القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    هناك مقالة للإمام أحمد بن حنبل يقول: من دعاك إلى غير التزوج فقد دعاك إلى غير الإسلام؟

    جواب

    يعني دعاك إلى غير أحكام الإسلام؛ لأن حكم الإسلام التزوج. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    ترك المرأة الزواج للدراسة والرجل مع القدرة هل يأثم ؟

    جواب

    ما ينبغي لا، إذا كان له شهوة الواجب البدار. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    الزواج واجب؟

    جواب

    مع الشهوة والقدرة واجب. (دروس شرح بلوغ المرام، كتاب النكاح)


  • سؤال

    نصح الرسولُ الكريم ﷺ الشبابَ بالزواج، ولكن نلاحظ أنَّ الكثيرين من الفتيات يرفضن الزواج المُبكر بحججٍ واهيةٍ، فما توجيه سماحتكم في هذا الشأن؟ وما حكم الامتناع؟

    جواب

    ننصح الجميع من الذكور والإناث، الشباب والفتيات بالمبادرة إلى الزواج وترك التَّعللات التي لا وجهَ لها: لا بالدراسة، ولا بالوظيفة، ولا بغير ذلك، ننصح الجميع أن يُبادروا بالزواج، وأن يُخفِّفوا في المهور، وأن يدَعوا التَّكلفات في الولائم؛ حتى يتيسر الزواج، فمن العقبات: المبالغة في المهور، ومن العقبات: المبالغة في الولائم، ومن العقبات: زعمها أنها تريد التأخر حتى تنتهي من الدراسة. وهكذا الشباب: يقول: أنا أصبر حتى أنتهي من الجامعة، ثم إذا انتهى من الجامعة قال: أتوظف، ثم سوف أسعى في إيجاد فِلَّة أو إيجاد شقة، وهكذا تروح الأيام والليالي في التَّعللات، كل هذا لا ينبغي، ولا يجوز مع القدرة. يقول النبيُّ ﷺ: يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاء، وهذا أمرٌ، والأمر يقتضي الوجوب. وقال الله سبحانه: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ النور:32]، الأيامى: الذين ما عندهم أزواج من الرجال والنساء. فالزواج واجبٌ، ولا يجوز التأخير لمجرد التَّعللات بأنه يريد أن يشتري فِلَّةً، أو يعمر فِلَّةً، أو حتى يُنهي الدراسة، أو حتى تُنهي الدراسة هي، إذا كان قادرًا على الزواج فليُبادر، وعلى الفتاة أن تُوافق، وعلى أهلها أن يُوافقوا، ولا يجوز لهم التَّأخر مع القدرة على إنجاز الزواج؛ حرصًا على عفَّة الفروج، وغضِّ الأبصار، فإن الخطر عظيم، والزمان زمان مُخيفٌ، والفساد كبيرٌ، والاختلاط كثيرٌ، والشر متنوعٌ. فلا ينبغي للمؤمن أن يتساهل في هذا الأمر، بل ينبغي له أن يحرص على حفظ دينه، وحفظ سمعته، وحفظ جوارحه، وغضّ بصره، وإحصان فرجه بالزواج، ولا يقول بزواج واحدةٍ، حتى ولو باثنتين، ولو بثلاثٍ، ولو بأربعٍ، ولو ما رضيت بعض النساء عليه أن يتزوج، ويحرص على عفَّة فرجه، فإذا ما كفته واحدةٌ يأخذ ثنتين، وإذا ما كفته الثنتان يأخذ ثلاثًا، وإذا ما كفته الثلاث يأخذ أربعًا. ولا ينبغي لها أن تأبى ذلك، ولا ينبغي لها أن تزعل من ذلك، ولا ينبغي لها أن تغترَّ بما قد يُذاع في بعض الإذاعات، أو بعض التلفاز، أو بعض الصحف: من إنكار التَّعدد، كل هذا باطلٌ، كله مخالفٌ لشريعة الله، والله أمر بالتَّعدد وأباحه وقال: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ النساء:3]، ربع زوجٍ خيرٌ من العدم، نصف زوجٍ خيرٌ من العدم، ثلث زوجٍ خيرٌ من العدم، خيرٌ من أن تبقى وحيدةً. فالواجب خوف الله، ومراقبة الله، والتَّحمل، والتَّصبر، وعدم التَّساهل في هذه الأمور، يجب البدار بالزواج، ويجب الحرص على العفَّة، وإذا اكتفى بواحدةٍ ورأى أنها تكفي فلا بأس، وإذا كانت عنده قوةٌ في حاجة النِّساء، ولا تعفّه الواحدة، وربما أفضى به هذا إلى الزنا؛ فليُبادر إلى الثانية والثالثة، لعلها تعفّه، والمرأة الواحدة يعتريها ما يعتري النساء من الحيض والنفاس والأمراض، فإذا كانت عنده ثانية استمتع بها وأعفته، وإذا كانت عنده ثالثة كذلك، والواجب عليها أن تعترف بهذا، وأن تُقرَّ بهذا، وأن تعذره في هذا الأمر إذا عدل فيها، واتَّقى الله فيها، وأدَّى حقَّها، والواجب عليه العدل وتقوى الله في ذلك. المقصود من هذا كله الحثُّ على الزواج، والحرص على الزواج، وعدم التَّعلل، لا من الفتاة، ولا من الشباب، الواجب التَّسهيل في المهور والولائم، وعدم التَّكلف، وعدم التَّعلل بالتأخير إلى بعد الدراسة، أو إلى بعد كذا، أو كذا، لا، الإنسان من حين يبلغ الحُلُم فهو في حاجةٍ إلى الزواج، في حاجةٍ إلى عفَّة فرجه، إلى غضِّ بصره، إلى البُعد عن أسباب الفساد. الله يهدي الجميع، نسأل الله أن يهدي الجميع.


  • سؤال

    شابَّة تسأل تقول: أنا شابَّة عمري عشرون سنةً، وقد تقدَّم لي شابٌّ للزواج مني، ولكني اعتذرتُ بحجّة إكمال دراستي الجامعية، فما توجيهكم إليَّ في هذا؟

    جواب

    أنا أنصح الشابَّ والفتاة أنا يُبادروا بالزواج، وقد قلتُ هذا غير مرةٍ، وفي مناسبات شتى، وفي "نور على الدرب"، لا ينبغي الاعتذار بالدراسة، ولا بتحصيل عمارة، ولا ببناء عمارة، ولا بتأثيث عمارة، ينبغي البدار بالزواج؛ حتى يغضَّ بصره، ويحصّن فرجه، رجلًا كان أو امرأةً، متى تيسر الزوج الصالح، والزوجة الصَّالحة المناسبة. فالذي ينبغي البدار، فإن تيسر إكمال الدراسة فالحمد لله، وإلا فلا يلزم، المطلوب من الدراسة الفهم والتَّفقه في الدين ومعرفة دين الإٍسلام، فإذا عرف دينَه فالحمد لله، ليس المقصود أن يكون موظَّفًا، أو يكون عالمًا كبيرًا، المقصود أن يتعلم دينه، ويتفقه في دينه، فإذا تعلَّم ما حصلت به معرفة دينه فالحمد لله، ولو خلي بعد ذلك لطلب الكسب والقيام على أهله. وهكذا المرأة إذا تيسر لها الزوج الصالح الذي ترغبه ينبغي لها أن تُوافق، ولو قطعت الدراسة في الجامعة، فكونها تتزوج وتُحصن فرجها وتحفظ دينها وتغضّ بصرها وتبتعد عن أسباب الفتنة هذا خيرٌ لها فيما نعتقد، ويدل على هذا قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنَّ الأمر قال بعضُ أهل العلم: إنه للسنة والتأكيد، وقال آخرون: إنه للوجوب، ما دام الرجلُ عنده شهوة والمرأة عندها شهوة فهو للوجوب، وهذا أظهر، وهذا هو الأصوب في الأوامر؛ أنها للوجوب، قال: فليتزوّج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء، هذا الأمر يُوجب المبادرة والمسارعة مع القدرة إلى الزواج. وأنا أنصح أن يُبادر ولو بالاستدانة، ولو بالقرض، ولو بشراء حاجةٍ إلى أجلٍ ثم يبيعها ويتزوج، فالزواج له شأنٌ، وله فائدةٌ عظيمةٌ ومصالح جمَّة.


  • سؤال

    أنا فتاة ملتزمة، ولا أريد أن أتزوج، فماذا عليَّ أن أفعل؟ أو هل عليَّ ذنبٌ في ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    تزوَّجي، لا، ما يصلح، ما يجوز البقاء، تزوَّجي، ولو أنَّك مُلتزمة تزوَّجي، إذا جاء الكُفْءُ تزوَّجي، يقول الله جلَّ وعلا: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ النور:32]، الأيامى: التي ما لها زوج، والرجل الذي ما له زوج يُقال له: أيم، الرجل أيم، والمرأة أيمة أيضًا، التي ما لها زوج يُقال لها: أيم وأيمة، وكذا الرجل الذي ما له زوجة -ولو كان قد تزوَّج سابقًا- يُقال له: أيم، الله أمر بإنكاحهم. عليكِ بالزواج إذا جاء الكفء، لا تجلسي بدون زوجٍ أبدًا، يقول النبيُّ ﷺ: إذا خطب إليكم مَن ترضون دينَه وخُلقه فزوِّجه، إلا تفعلوه تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبيرٌ، ويقول النبيُّ ﷺ: يا معشر الشباب هذا يعمُّ الرجال والنساء، مَن استطاع منكم الباءَة فليتزوّج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصنُ للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء. الواجب الزواج على الرجل والمرأة جميعًا إذا جاء الكُفْءُ، إذا يسَّر الله الكفء لا تمنعوه، أجيبوا ولا تتعنَّتوا، ولا تتكلَّفوا في المهور، ولا في الولائم، خففوا في المهور، يكفي المهر القليل، النبي قال لبعض الناس: التمس ولو خاتمًا من حديدٍ يزوّج به، ولو خاتمًا من حديدٍ وزوَّجه على أن يُعلِّمها بعض القرآن، لا تتكلَّفوا في المهور، زوِّجوا بالمئة وبالألف والألفين، على ما يسَّر الله، لا تتكلَّفوا، ولا في الولائم، النبي قال لعبدالرحمن بن عوف: أولم ولو بشاةٍ، ما هو بلزوم التَّكلف، الشاة تكفي، والشاتان تكفيان، ولا حاجة إلى التَّكلف، لا تتشددوا في المهور حتى يتيسر الزواج، عليكم بالتَّساهل في المهور، وفي الحُلي، وفي كل شيءٍ، خفِّفوا على الأزواج، على الخُطَّاب؛ حتى يرغبوا، حتى يتزوَّجوا، على أبيها يُخفف، على أمِّها، وعلى أخواتها، لا يُشجِّعوها على التَّكلف. الواجب على الأخوات والأمهات والجدَّات وزوجات الآباء وعلى الأقارب التَّشجيع على التَّخفيف، شجِّعوا على تخفيف المهور والولائم، رغِّبوا الناس في الزواج، شجِّعوهم على الزواج حتى يكثر الزواجُ، حتى تقلّ العانسات في البيوت، وحتى يقلّ الشباب الذين ما حصَّلوا زوجة، شجِّعوا الناس، شجِّعوهم على الزواج، خفِّفوا المهور، يسِّروا المهور، لا تتكلَّفوا في الولائم، حتى لا تبقى بنتٌ، ولا يبقى شبابٌ إلا متزوج. هذا يجب فيه التَّعاون بين الأخيار: على الأم أن تُعين، والأب أن يُعين، والأخ أن يُعين، بعض الناس يُطالب في بنته كأنها سلعة يبيعها بمئة ألفٍ أو بمئةٍ وخمسين ألفًا -نعوذ بالله- .. اطلب الميسور من الطيب، ولو عشرة آلاف، ولو خمسة آلاف، ولو ألفين، إذا رضيت البنت والحمد لله، ولو مئة ريـال، بعض السلف زوَّج على درهمين، وثلاثة دراهم، خفِّفوا في المهور. عليكَ يا أباها بالتَّشجيع على التَّخفيف، بعض النساء آباؤهن -نعوذ بالله- عقبة كؤود في الزواج، ما يزوج إلا بتعبٍ، يخليها في غنمه، أو في بيته تخدم، ولا يُزوّج إلا بمئة ألفٍ، أو مئة وخمسين ألفًا مع التَّعب، هذا ظلمٌ عظيمٌ، داخلٌ في الظلم -نعوذ بالله- يجب الحذر، زوِّجْها بما تيسر إذا جاء الكُفْءُ، زوِّج واتَّقِ الله، ولا تحبسها، ولا تطلب المهر الطويل الذي يشقُّ على الناس، إذا جاء الكفء فهو النِّعمة، الكفء هو الرغبة، هو المهر، إذا جاء الكفء الطيب هو النعمة العظيمة، ولو بريالٍ واحدٍ، الله يهدي الجميع.


  • سؤال

    قول الله تعالى وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا..؟

    جواب

    يعني للعبادة، يعني يعبده جل وعلا ويجتهد في عبادته، ما هو معناه يترك العمل. س: من قال بأن الإنسان إذا اشتغل بعبادة الله وبر والديه أفضل من أن يتزوج؟ الشيخ: يُردُّ عليه ويُبين له أن هذا جهل، الله أمر بالنكاح، قال: وَأَنْكِحُوا النور:32] وقال: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ النساء:3] والرسول ﷺ أمر بذلك، ولا يعلو كلام أحد مع كلام الله ورسوله، الكلام الذي يخالف كلام الله ورسوله يلزم رده. س: تسمية مريم بالبتول؟ الشيخ: للعبادة يعني.


  • سؤال

    حديث التزويج قبل التسع هل عليه دليل صريح؟

    جواب

    قصة عائشة، زواج عائشة من النبي ﷺ، هذا هو الأصل في هذا. س: إذا توفي الأب ورأى الجد مصلحة في تزويجها وهي أقل من تسع؟ الشيخ: لا، لا يزوجها إلا بإذنها بعدما تبلغ تسعًا فأكثر هذا خاص بالأب وقوفًا مع النص؛ لأصل العموم. والبكر يستأذنها أبوها، هذا هو الأصل، يُستثنى منه قصة عائشة فقط.


  • سؤال

    الزواج بنية الطلاق؟

    جواب

    عند الجمهور لا بأس، وتركه أوْلى، الأكثرون يقولون لا بأس، هذا شيء بينه وبين ربه، وذهب الأوزاعي وجماعة إلى منعه، والأوْلى تركه، الأوْلى عدم النية، هذا هو الأولى والأحوط. س: بعض الناس يسافرون إلى بعض البلاد يسافرون بهذه النية ؟ الشيخ: ولو، تركُ هذه النية أوْلى، تركها أحوط؛ خروجًا من الخلاف. س: فعلهم صحيح؟ الشيخ: الجمهور يرون جواز هذا، والأحوط تركه.


  • سؤال

    قال ﷺ: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوج.. إلى آخر الحديث، هل الصوم المطلوب متتابع، أم متقطع؟

    جواب

    الرسول ﷺ قال: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوج يعني استطاع مؤنة الزواج؛ فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، حث على النكاح، وعلى الآباء أن يسارعوا في تزويج أبنائهم، وبناتهم، وأن لا يردوا الكفء إذا خطب، وإن تعاونوا على ذلك في تسهيل المهور، وتسهيل الولائم، وعدم التكلف في هذه الأمور حتى يسهلوا لأبنائهم، ولبناتهم، ما شرع الله من الزواج. أمّا إذا عجز، ولم يستطع؛ فعليه بالصوم -كما قاله النبي ﷺ، والاستعفاف، وقد أمر الله بذلك. والصوم يكون متتابعًا، ويكون أيضًا متفرقًا، لا بأس على حسب حاله، وقدرته إذا صام متتابعًا حسن، حتى يكف بهذا شر الشهوة، وإذا صام متفرقًا؛ فلا بأس، الأمر في هذا إليه فهو أعلم بحاله، والصوم مستحب، ومشروع من أجل تخفيف شر الشهوة، وإذا تعاطى بعض الأدوية التي تخفف من ذلك فهو حسن أيضًا. ومن أعظم الدواء: غض البصر، والبعد عن التجول في الأسواق بلا حاجة، والنظر إلى النساء في الأسواق، أو في بيته إذا كان لديه غير محارمه؛ فينبغي له في مثل هذا الحذر، والبعد عن إطلاق البصر، فإن هذا من أعظم الأسباب لسلامته، أما إطلاق البصر، وتجوله في الأسواق بغير حاجة بين النساء، فهذا من أعظم الأسباب في الفتنة، وإطلاق الشهوة، ووقوع الفاحشة، نسأل الله العافية.


  • سؤال

    أيضاً هذا سؤال من الحائر كما قال (ي. و. ف) تتعلق بهذه المشكلة أو هذه الظاهرة الاجتماعية، يقول: أنا شاب في العشرين من عمري أريد أن أكمل نصف ديني ولكن لا أستطيع الباءة، فما هي نصيحتكم لي والحالة هذه؟

    جواب

    ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فالرسول أرشد عليه الصلاة والسلام إلى الصوم (من عجز عن الباءة) يعني: عن المئونة للنكاح، فإن عليه أن يصوم ويستعين بالصوم على إمساك الشهوة وتخفيضها، والسلامة من شرها مهما أمكن، فالصوم بإذن الله يحصل به الوجاء يعني: الخصاء، يعني: يحصل به إضعاف الشهوة، ويحصل به كفها عن الشدة. فالحاصل: أن الصوم فيه علاج للشهوة وفيه علاج لطموح الإنسان إلى النكاح، ومن أسباب غض البصر، ومن أسباب ضعف سلطان الشيطان، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، والصوم يضعف ذلك. فالحاصل: أن الصوم يضعف هذه النزعة وهذا الميول إلى الجنس، فيحصل به يعني شيء كبير من المقصود، وإن تعاطى شيء من الأدوية التي تضعف الشهوة ولا تقطعها، إذا تعاطى شيء من الأدوية التي يحصل بها يعني إضعاف الشهوة وتخفيف الشهوة لكن لا يقطع الشهوة بل تبقى الشهوة عند الحاجة، هذا لا بأس أيضاً، قد يكون علاج أيضاً. نعم.


  • سؤال

    نعرض لها سؤال في نهاية هذه الحلقة ونبقي بقية أسئلتها إلى حلقة قادمة إن شاء الله، تقول: إن والدي أو والداي يرغبان في زواجي، لكني في الحقيقة لم أفكر في هذا الموضوع أصلاً ولا أريد أن أتزوج للأبد، فإني أرفض طلبهما وأنا خائفة من الله سبحانه وتعالى؛ حيث في الآية -كما تقول- (سخط الله من سخط الوالدين) فهل هذا يعتبر نوع من عقوق الوالدين؟ وماذا أعمل؟

    جواب

    ليست هذه آية: (سخط الله في سخط الوالدين)، وإنما هذا حديث عن النبي ﷺ عن ابن عمر عن النبي ﷺأنه قال: رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين فليس هذا من القرآن، بل هذا من حديث الرسول ﷺ، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ، فالمقصود أن هذا ليس من القرآن ولكنه من الحديث، فالواجب عليك أن تنظري في الأمر فإن الزواج فيه مصالح كثيرة، وهو سبب للعفة لغض البصر وحفظ الفرج، ومن أسباب تكثير الأمة ووجود النسل، فينبغي لك أن تنظري في الأمر ولا تتركي الزواج، بل عليك أن تطيعي أبويك في ذلك فقد نصحا لك، والنبي ﷺ يقول: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء وهذا يعم البنين والبنات، فكما يجب على الابن التزوج إذا تيسر له ذلك فهكذا البنت يجب عليها ذلك، إذا تيسر لها الزوج المناسب. واختلف العلماء في هذا: هل يجب وجوباً أو يستحب ويتأكد، أو فيه تفصيل: إن خاف الزنا وإلا فلا، على أقوال لأهل العلم، والأظهر أنه يجب متى تيسر الأمر وجب؛ لأن الرسول أمر بهذا عليه الصلاة والسلام قال: ( فليتزوج ) والأصل في الأمر للوجوب، هذا هو الأصل، ولأن طبيعة الإنسان وفطرته تدعوه إلى ذلك، وفي ترك الزواج خطر كبير على الذكر والأنثى جميعاً، فربما وقع كل منهما في الفاحشة بسبب ذلك، وربما أطلق بصره بسبب ذلك، فالواجب هو التزوج مع القدرة على الزواج، إذا كان له شهوة في النكاح، وكانت لها شهوة في الرجال فالواجب لهما الزواج، اللهم إلا أن يكون هناك مانع يمنع من ذلك، لعدم وجود ما يستطيع به جماع المرأة؛ لأنه ليس له أرب في النساء، أو فيها هي مانع من عيب يمنع من الزواج هذا شيء آخر. المقصود أنه ما دام الرجل سليماً والفتاة سليمة فالواجب الزواج مع القدرة؛ لما فيه من المصالح العظيمة التي منها: غض بصر الجميع، ومنها: حفظ الفرج، ومنها: تكثير نسل الأمة الذي أخبر النبي ﷺ أنه يباهي بها الأمم يوم القيامة، ومنها: مصالح أخرى في إيجاد الزواج، فلا ينبغي للبنت ولا للابن ترك ذلك، بل ينبغي الحرص عليه عند القدرة. نعم.


  • سؤال

    أمامي رسالة سماحة الشيخ بعث بها أحد الإخوة المستمعين يقول: منصور صالح من الرياض، أخونا رسالته مطولة ملخصها: أنه شاب في الثانية والعشرين من عمره يشكو قلة ذات اليد، ويشكو أيضاً من عنت العزوبة، ويرجو من سماحة الشيخ التوجيه الشرعي في هذه الناحية؟

    جواب

    لا ريب أن الزواج من أهم المهمات ومن أفضل القربات لقول النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، والله يقول سبحانه: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ النور:32]، في الحديث الصحيح يقول الرسول ﷺ: ثلاثة حق على الله عونهم- ذكر منهم-: المتزوج يريد العفاف. المقدم: الأول لو سمحت؟ الشيخ: المتزوج يريد العفاف يعني: يقصد العفاف فالله يعينه سبحانه وتعالى. فنصيحتي لهذا الشاب السائل أن يفعل الأسباب التي يستطيعها حتى يتزوج، إما بقرض وإما بالاستدانة يشتري شيئاً إلى أجل معلوم ويبيعه والله يوفي عنه ويتزوج؛ لقول النبي ﷺ: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه. والنبي ﷺ قد استدان وهو أفضل الخلق استدان، ومات وعليه دين عليه الصلاة والسلام فلا بأس بالاستدانة ولا حرج في الاستدانة إما من طريق القرض أو من طريق أن يشتري حاجات كسيارة أو غيرها إلى أجل معلوم ثم يبيعها بنقد ويتزوج ولا بأس بذلك، وهنا لدينا مشروع ولكنه مطول مشروع مساعدة للمتزوجين، وهذا له شروط خمسة: الأول منها: أن يكون سعودياً وهكذا الزوجة المخطوبة. الثاني: أن يكون عاجز بالبينة مثبتاً من المحكمة أنه عاجز عن النفقة عن الزواج يعني عن المهر. الثالث: أن يتم العقد بينه وبين أهل المرأة ولكن يبقى الدخول. الرابع: أن يكون هذا أول زواج، أو قد تزوج لكن ماتت زوجته، أما المطلق لا ما عندنا له مساعدة. الخامس: أن يثبت أنه محافظ على الصلاة في الجماعة من أهل المعرفة به في مسجده. فإذا تمت الشروط يساعد بخمسة وعشرين ألف على حساب المحسنين، هذه أمور من أهل الخير، من زكوات أهل الخير ومساعداتهم، خمسة وعشرون ألف إذا تمت هذه الشروط الخمسة، يساعد بها لكنها قد تتأخر؛ لأن الناس كثيرون ينتظرون الآن، قد يبلغون الألوف والمال ليس بالكثير الذي يأتي لهذا المشروع، فلهذا قد يتأخر خمسة أشهر.. ستة أشهر.. ما يأتيه الدور أو أكثر من ذلك. المقدم: بسيطة. الشيخ: نعم. المقدم: ستة أشهر ليست بشيء. الشيخ: فإذا رأى أن يتقدم لهذا المشروع ويوفي بهذه الشروط فلا بأس، لعل الله أن يسهل له أمره، وإن استدان أو اقترض حتى يكون أعجل فهذا خير إن شاء الله، وله البشرى بأن الله سيسهل أمره وأن يقضي عنه دينه؛ لأن الزواج عمل صالح فيه عفة الفرج وغض البصر والتسبب لعفة امرأة أيضاً وغض بصرها وحفظ فرجها، والتسبب أيضاً لوجود الولد وتكثير الأمة ففيه مصالح. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، لعل كثيراً من المحسنين يودون الإسهام في هذا المشروع الخيري إلا أن الإعلان عنه بطيء أو أن العنوان غير معروف أو كذا، لعله من المناسب أن يتفضل سماحة الشيخ فيذكر بهذا؟ الشيخ: أنا أهيب بإخواني المسلمين في المملكة وغيرها أن يساعدوا في هذا المشروع من الزكاة وغيرها، وقد كتبنا عن ذلك مرات كثيرة، والغالب أنا نكتب أيضاً في آخر شعبان لأن كثيراً من الناس إنما يخرج الزكاة في رمضان. فالحاصل أنا كتبنا عن هذا مرات كثيرة وسنكتب إن شاء الله هذه الأيام أيضاً وعند دخول رمضان أيضاً إن شاء الله، لكن أهيب بمن يسمع هذه الكلمة، أهيب بهم أن يساهموا في هذا المشروع؛ لأن فيه إعانة لكثير من الشباب على الزواج وهم عاجزون، فأنا أهيب بجميع إخواني الذين يسمعون هذه الكلمة أن يساهموا في هذا المشروع إما من الزكاة وإما من غيرها والله يأجرهم ويثيبهم سبحانه. المقدم: اللهم آمين. من الزكاة جائز أيضاً؟ نعم.. نعم؛ لأن ما نعطي إلا أهل الحاجة، ما نساعد إلا أهل الحاجة لثبوت ذلك عند المحكمة. المقدم: فهم فقراء .. الشيخ: نعم، فهم فقراء مستحقون. المقدم: بارك الله فيكم، لعله من المناسب أن تتفضلوا بذكر العنوان سماحة الشيخ لمن يريد أن يرسل بتبرعه إلى هذا المشروع؟ الشيخ: العنوان دار الإفتاء باسمي عبد العزيز بن عبد الله بن باز دار الإفتاء- الرياض.


  • سؤال

    سماحة الشيخ! نعود إلى رسالة بعث بها المستمع أحمد فارع الجمهورية العربية اليمنية يقول: سماحة الشيخ! رجل قرر أن لا يتزوج لضيق ذات اليد أولًا، وثانيًا: للتفرغ في طلب العلم، مع العلم بأنه يخاف من الوقوع في المعصية، فهل في تركه للزواج إثم؟ وهل يجب عليه الزواج إذا استطاع؟ وجهوني جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الصواب أنه يجب عليه، إذا استطاع يجب عليه، ولاسيما إذا خاف على نفسه فلا إشكال في الوجوب؛ لقول النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ وهذا أمر، والأمر للوجوب فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. فالمقصود أن الواجب عليه مع القدرة المبادرة بالزواج، وإذا كان يخشى صار الواجب آكد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أخيرًا تسأل سماحتكم عن الطريقة الصحيحة للزواج؛ حتى يكون على الطريقة الإسلامية؟

    جواب

    الزواج الشرعي كون الرجل يخطب البنت المناسبة الدينة، ثم يجري العقد عليها بواسطة وليها، وهو أقرب عصبتها، وأقربهم الأب، ثم الابن، ثم ابن الابن، ثم الأخ عند عدم الأب، والجد، وعدم الأبناء، وهكذا. المقصود: أنه يتزوجها بواسطة وليها الذي هو أقرب عصبتها، ويكون بحضرة شاهدين عدلين، حال كونها سليمة، ليس فيها مانع، ليست في عدة، ولا محرمة، وليست كافرة، إلا أهل الكتاب المحصنات من اليهود والنصارى فيجوز نكاحهن للمسلم، إذا كن محصنات عفيفات، وتركهن أولى، والحرص على المسلمة أولى. هذا الزواج الشرعي، أن يكون باختيار المرأة الطيبة في دينها التي تناسبه، ومع ذلك يتولى تزويجها وليها، وهو أبوها، أو جدها، وعند عدمها؛ ابنها وابن ابنها، وعند عدمهم؛ الأخ الشقيق ثم الأخ لأب، هكذا بقية العصبة حسب الميراث الأقرب فالأقرب. ويكون ذلك بشاهدين عدلين برضاها لا بالإكراه، ولا بالجبر، بل برضاها، وبحضرة شاهدين عدلين، مع المهر المعتاد، نعم، الذي ترضى به المرأة، نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    من دولة قطر رسالة بعث بها المستمع (ط. ع) أخونا يناقش قضية هامة ألا وهي: تأخير الشباب عن الزواج، فيقول: ما هو حكم الشرع في الشخص الذي يؤخر الزواج، مع العلم بأنه قادر على الزواج، لكنه يفكر دائمًا في صعوبات هذه الحياة، علمًا بأنه يبلغ من العمر الثالثة والثلاثين؟

    جواب

    الواجب على من قدر الزواج، هذا هو الصواب، مادام له شهوة يشتهي النكاح، فالواجب عليه المبادرة بالزواج إذا استطاع ذلك، لقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع؛ فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء هذا فيه الأمر (فليتزوج) والصواب أنه للوجوب إذا قدر عليه، وهو له شهوة، وإذا كان يخاف الزنا؛ صار الأمر أشد. فالحاصل: أنه يجب عليه إذا كانت له شهوة، وكان يستطيع النكاح، يجب عليه البدار، وعدم التأخير، وإذا كان يخشى الفتنة؛ وجب بكل حال أن يبادر بالزواج، حتى الشيخ الكبير إذا كانت عنده قدرة، وليس عنده ما يعفه؛ وجب عليه الزواج ولو كان شيخًا، يجب عليه الزواج؛ لأن العلة موجودة وهي خوف الفتنة. فالواجب على من عنده قدرة على الزواج، سواءً كان شيخًا، أو كهلًا، أو شابًا يجب عليه البدار بالزواج، وليس له التأخير، وإذا كان عنده واحدة لا تعفه، يعني: شهوته كبيرة، وليست الواحدة تعفه، وهو يستطيع نكاح الثانية؛ وجب عليه أن ينكح الثانية، وجب عليه أن ينكح الثانية والثالثة والرابعة إذا استطاع ذلك حتى يعف نفسه، وحتى يحصل به كثرة النسل والأمة، ولو لم ترض النساء، النساء من طبيعتهن أن لا يرضين بالضارات، لكن هو ينظر في الأصلح، ويسترضي زوجته بما يسر الله من المال وغيره، ويعدل، ولا يضر ذلك، لا بأس عليها أن ترضى بذلك، وعليه أن يعدل، وإذا أرضاهن جميعًا بما يسر الله من المال؛ فهذا خير إلى خير، والواجب عليهن أن يرضين، وأن يصبرن إذا عدل، ولم يحف، بل عدل واتقى الله. المقصود أن الواجب على الرجال من شباب وشيوخ أن يتزوجوا، وأن لا يؤخروا الزواج، إذا كانوا يشتهون النكاح، وعندهم قدرة؛ يجب البدار والمسارعة إلى الزواج؛ لقوله ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج هو الذي لا تعفه الواحدة وهو على خطر يخشى الفتنة؛ يجب عليه أن يتزوج الثانية والثالثة إذا احتاج إليها والرابعة، إذا احتاج وقدر لا يتأخر، وعليه أن يعدل، ويتقي الله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، الواقع يا سماحة الشيخ! أن الشاب يواجه عددًا من المشاكل عندما يريد أن يتزوج، وأهم تلك المشاكل السكن، إذ لو سكن سكنًا جماعيًا مع أسرته، مع أمه وأبيه وإخوته قد يحدث شيء من المشاكل، بل إنه من المؤكد حدوثها، فما هو توجيه سماحتكم؟ الله يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] .. وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا الطلاق:2]، إن استطاع أن ينفرد؛ انفرد، وإلا سكن مع أهله، واتقى الله ما استطاع حسب الطاقة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.


  • سؤال

    يسأل عن الحكم في من يرغب في الحج، ولكنه لم يتزوج بعد؟

    جواب

    إذا كان يستطيع أن يقدم الحج؛ قدم الحج، أما إذا كان لا، يخشى على نفسه وهو يشتهي الزواج، ويخشى من الفتنة فإنه يقدم الزواج، فإن استطاع الحج بعد ذلك حج، يقدم ما هو الأهم، فإذا كان يخشى على نفسه الفتنة؛ فإنه يقدم الزواج، ثم يحج بعد ذلك إذا استطاع، فإن كان لا، ما عنده خوف فتنة، والأمر في حقه ليس بشديد الحاجة إلى الزواج؛ فإنه يقدم الحج؛ لأن الله فرض عليه الحج مع الاستطاعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    متى يكون الزواج واجبًا؟ ومتى يكون مندوبًا؟ ومتى يكون مباحًا؟

    جواب

    يكون مندوبًا إذا اشتهى ذلك، ولا خطر عليه، فإذا كان عليه خطر؛ لأنه ذو شهوة، ويخشى على نفسه، فإنه يجب عليه النكاح؛ لقوله ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج. فالواجب عليه يبادر حفاظًا على دينه، وعلى سمعته، وعلى عرضه، وقال بعض أهل العلم: يجب مطلقًا ما دام فيه شهوة، وما دام يستطيع، فإنه يلزمه، ولو لم يخف الفتنة؛ لعموم الحديث: يا معشر الشباب وهذا القول أقوى وأظهر، وإن من استطاع الزواج يلزمه الزواج ما دامت عنده شهوة، وما دام عنده قدرة، أما الإباحة فيباح لمن لا شهوة له، للخدمة، والإعانة على أمور الدنيا إذا أخبرها، وعرفت أنه ......... المقدم: لابد من الإخبار؟ الشيخ: يخبرها. نعم. المقدم: نعم، نعم جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    متى يكون الزواج واجبًا؟ ومتى يكون مندوبًا؟ ومتى يكون مباحًا؟

    جواب

    يكون مندوبًا إذا اشتهى ذلك، ولا خطر عليه، فإذا كان عليه خطر؛ لأنه ذو شهوة، ويخشى على نفسه، فإنه يجب عليه النكاح؛ لقوله ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة؛ فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج. فالواجب عليه يبادر حفاظًا على دينه، وعلى سمعته، وعلى عرضه، وقال بعض أهل العلم: يجب مطلقًا ما دام فيه شهوة، وما دام يستطيع، فإنه يلزمه، ولو لم يخف الفتنة؛ لعموم الحديث: يا معشر الشباب وهذا القول أقوى وأظهر، وإن من استطاع الزواج يلزمه الزواج ما دامت عنده شهوة، وما دام عنده قدرة، أما الإباحة فيباح لمن لا شهوة له، للخدمة، والإعانة على أمور الدنيا إذا أخبرها، وعرفت أنه ......... المقدم: لابد من الإخبار؟ الشيخ: يخبرها. نعم. المقدم: نعم، نعم جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    يقول: الأفضل للشاب المسلم البحث عن زوجة صالحة كما قال الرسول ﷺ: خير متاع الدنيا الزوجة الصالحة فإن لم يجد، ووجد زوجة قد يؤثر عليها، فهل يتزوجها، وجزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ؟

    جواب

    إذا تيسرت الزوجة الصالحة؛ فليحرص؛ لقوله ﷺ: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك وقوله ﷺ: وخير متاعها الزوجة الصالحة فليحرص على الزوجة الصالحة التي تحافظ على دين الله، وتحافظ على الصلاة، بعيدة عن تهمة الفواحش، بعيدة عن سائر المعاصي، يحرص لعله يجدها. فإن لم يجد؛ تزوج من تيسرت مادامت مسلمة عفيفة، يتزوجها ولو كان عندها نقص، ليست من الناس المعروفين بالمسابقة للأعمال الصالحات، وليست معروفة بالبعد عن شيء من المعاصي للضرورة: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ التغابن:16] ما دامت مسلمة، فالحمد لله، لكن إذا تيسرت المرأة السليمة المعروفة بالاستقامة والصفات الحميدة؛ فليحرص عليها مهما أمكن. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.


  • سؤال

    الحقيقة أمامي رسالة كتبتها ابنتكم (ع. ع) كتبت هذه الرسالة بأسلوبها الخاص تقول: الحقيقة سماحة الشيخ! لا أدري من أين أبدأ رسالتي هذه لكم، فمجمل قصتي: بأنني فتاة جامعية على مشارف التخرج والحمد لله، وأنا الآن لم أتزوج، أعلم بأنك ستقول بأن الطريق ما زال أمامي، ولكن العادات في قريتنا هي السبب، حيث أن الآباء يزوجون البنات وهن في سن الخامسة عشرة، أما والدي فإنه يرفض جميع من يتقدم لخطبتي بحجة إكمال الدراسة الجامعية، فأصبحت الآن محط أنظار الناس باعتبار أنني من البنات اللاتي كبرن عن الزواج في نظر أهل القرية، وأنا -والحمد لله- لا أشكو من أي مشاكل عائلية، ولكنني أخشى من الزمن ولا أدري ماذا أعلم ماذا في علم الغيب، وتذكر هذه السائلة وتقول: كل ما أريده منكم -سماحة الشيخ- أن تقوم بنصح والدي؛ لأنني أعلم أن ذلك غير مجدي معه ولكن لعله يستجيب، وأطلب منكم الدعاء سماحة الشيخ، فأنا أعتبركم -جزاكم الله خيرًا- من الدعاة إلى الله، وجهوني في ضوء هذه الرسالة بالنصح والتوجيه لعل والدي يتغير ولعل حالي يتغير ما أنا فيه، فادعو لي -جزاكم الله خيرًا- وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، السائلة من الرياض (ع. ع)؟

    جواب

    نوصي جميع الرجال بأن يتقوا الله في بناتهم، وأن يحرصوا على تزويجهن بالأكفاء ولو لم يكملن الدراسة متى جاءكم يشاورها وإذا رضيت زوجها، سواءً كانت في المتوسطة أو في الثانوية أو في الدراسة الجامعية، لا يرد الكفء، ما دامت المرأة توافق فإنه يزوجها ولا يمنعها الزواج حتى تكمل الدراسة، فإنه قد يفوت الكفء وقد تكمل الدراسة ولا تجد الكفء بعد ذلك. فالواجب على الأولياء أن يتقوا الله وأن يزوجوا البنات متى جاء الكفء، متى خطبهن الكفء؛ لقوله ﷺ: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير وفي لفظ: فساد عريض. فالواجب على الولي متى جاء الكفء وخطب إليه أن يزوجه ولا ينظر إلى دراستها كملت، أو ما كملت ويشير عليها وينصحها بأن توافق حتى لو قالت: دعوني أكمل، لا، يقول لها: أنا أنصحك أن تقبلي، الرجل كفء ما هو على كل حال إننا نحصله متى أردناه، قد يذهب الكفء ولا يجيء كفء، فينصح لها حتى يزوجها ولو كانت في المتوسط أو في الثانوي إذا كانت أهلًا للزواج، سليمة قد عافاها الله يزوجها بنت خمسة عشر، أو أربعة عشر، أو ستة عشر لا بأس. فالمقصود: يختار لها الرجل الطيب، فإذا خطبها الكفء فالواجب عدم التفريط فيه، والواجب على البنت أن تقبل أيضًا، وعلى الأب والأخ والعم أن يوافق على ذلك، على كلهم أن يحرصوا .. على الأولياء أن يحرصوا وعلى البنات أن يقبلن إذا جاء الكفء ولا يضيعنه من أجل الدراسة، بل الكفء غنيمة؛ ولهذا قال ﷺ: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، هذا توجيه النبي ﷺ. فعلى الآباء أن يتقوا الله، وعلى الأولياء جميعًا أن يتقوا الله وأن يزوجوا البنات متى خطبهن الأكفاء، ولو كن في الدراسة الثانوية أو المتوسطة، ولا يؤخروا تزويجهن لإكمال الدراسة الجامعية، فإن هذا فيه خطر، قد تكمل الدراسة ثم لا تجد الكفء، نسأل الله للجميع التوفيق والهداية، ونسأل الله للسائلة الزوج الصالح، نسأل الله أن ييسر لها الزوج الصالح وأن يوفق أباها لما فيه صلاحها وصلاح إخوتها، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ على هذا التوجيه المبارك.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع أحمد حسوبة أيضًا من جمهورية مصر العربية، ويعمل في العراق، يقول: عمري الآن اثنان وأربعون سنة، ولم أتزوج، وسبق لي أن أديت فريضة الحج، لكني سمعت من بعض الناس يقولون: إن الزواج قبل الحج، ما رأيكم هل سقطت عن الفريضة أم لا؟

    جواب

    نعم، نعم، فالحج يكون قبل الزواج، وبعد الزواج لا حرج، إذا حج المسلم قبل الزواج، أو بعد الزواج بعد التكليف بعدما صار بالغًا سقطت عنه الفريضة، وإن كان لم يتزوج، نعم. لكن أوصيك بالجد في طلب الزواج؛ لأنك كبير السن الآن، فنوصيك -يا أخي- وننصحك أن تبادر بالزواج، وتحرص على الزواج؛ حرصًا على سلامة دينك، وعفة فرجك، وعلى تحصيل الذرية، فبادر -يا أخي- وسارع، ولو بالاستدانة والقرض إلى أن يعينك الله على التسديد. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا السائل من جمهورية مصر العربية -سماحة الشيخ- يقول: ما حكم نظر الشرع في نظركم يا سماحة الشيخ في الزواج المبكر؟ وما هو السن المناسب للزواج بالنسبة للفتاة والفتى؟

    جواب

    النبي ﷺ قال: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء فالتبكير بالزواج إذا تيسر أفضل والمبادرة؛ لأن الإنسان متى بلغ الحلم، عرضة للخطأ، فالمشروع له البدار إذا استطاع -البدار بالزواج- من حين يبلغ الحلم، إذا بلغ خمسة عشر سنة، فأكثر، وإن بلغ قبل ذلك، وأحس بحاجته للنساء، قبل الخمسة عشر إذا بلغ بإنزال المني؛ فلا بأس يتزوج. المقصود: أنه إذا بلغ ولو بغير الخمسة عشر، وهو يستطيع الزواج، يشرع له المبادرة. وهكذا البنت، إذا بلغت تسعًا فأكثر، إذا تيسر الزواج تزوج، بنت تسع، بنت عشر، بنت إحدى عشر؛ لا حرج، عائشة تزوجها النبي ﷺ وهي بنت سبع، ودخل بها وهي بنت تسع -رضي الله عنها-، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم يا شيخ.


  • سؤال

    السائل أبو إبراهيم من القصيم يقول: هل يجوز للأب أن يختار لابنته زوجًا صالحًا، ويخبره أو يحدثه بهذا الموضوع؟

    جواب

    نعم، سن للأب يشرع له أن يلتمس لها الزوج الصالح، ويشير عليها به، كان عمر  لما تأيمت بنته حفصة عرضها على عثمان وعلى الصديق أبي بكر رجاء أن يتزوجها أحدهما، حتى تزوجها النبي ﷺ، فعرض المرأة على الرجل الصالح أمر مطلوب، كونه يحب لبنته الخير، أو لأخته، ويحرص لها على الزوج الصالح، فكل هذا مطلوب، ولو خطب لها الرجل الصالح، قال: يا فلان! أنا أعرض عليك بنتي أو أختي؛ لأنه يحبه في الله من أجل صلاحه، لا بأس، لكن لا يزوجها إلا برضاها. المقدم: أحسن الله إليكم.


  • سؤال

    شيخ عبد العزيز ! تقول الصحف: إن البيوت امتلأت بالعوانس. توجيهكم؟

    جواب

    هذا ليس ببعيد، النساء كثير والشباب كثير لكن الزواج قليل لأسباب كثيرة، منها: أن البنت قد تقول: أصبر حتى أتخرج من الجامعة، والشاب قد يقول كذلك، قد يكون عنده فقر وعجز عن مئونة الزواج، قد يكون مبتلى بأشياء أخرى تمنعه من الزواج، فينبغي في مثل هذا التعاون والتكاتف على تسهيل الزواج. أولاً: بالنصيحة للشباب والفتيات بعدم التشدد. وثانيًا: بتسهيل المهور وعدم التكلف في المهور. ثالثًا: عدم التكلف في الولائم. والفتى ينبغي له أن يبادر بالزواج ولو ما عنده فلة، ولو ما ملك فلة، ولو أنه في طلب العلم يستعين بالله ويستأجر البيت ولا يتكلف ولو استدان بعض الدين، كل هذا ينبغي فيه التسهيل. وينبغي لوالدي البنت أن يعيناها وأن يسهلا حاجتها، وأن لا يتكلفا في طلب المهر ولا في مسألة الاحتفالات بالزواج والولائم، ينبغي في هذا الاختصار والتعاون في هذا الأمر حتى يتيسر الزواج لهذا وهذا للفتى وللفتاة، نسأل الله للجميع الهداية. نعم. المقدم: اللهم آمين، أي الأمرين يفضل الشيخ عبد العزيز مواصلة التعليم أو الزواج؟ الذي أرى أن يبادر بالزواج ولا يمنعه مواصلة التعليم، يواصل التعليم ويتزوج، التعليم لا يمنع الزواج، ولو أنك تتعلم إذا تيسر الزواج يبادر بالزواج ويواصل التعليم، والمرأة ما له لزوم إن واصلت فالحمد لله، وإلا تقنع بما يسر الله وتمتثل قول زوجها، ولا تنتظر للشهادة الجامعية بل تتزوج؛ لأن هذا أحصن لفرجها، وأسلم لها، وأحصن لفرج الزوج، وأقرب إلى الوئام ووجود الذرية وصلاح المجتمع، فليس من شرط الزواج تمام التعليم الجامعي لا، حتى للرجل إذا تعلم الثانوي الحمد لله لكن في إمكان كل منهما أن يواصل بعد الزواج. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، شيخ عبد العزيز للمادة أثرها على حياة الناس عندما يتزوج الإنسان يريد أن يؤثث بيت، يريد أن يعيش حياة معينة، توجيهكم لو تكرمتم؟ الشيخ: هذا مما يعطل الزواج، ينبغي عدم التكلف ولو استأجر شقة، ولو استدان والله يوفي عنه  فينبغي لأهله أن يعينوه وأقاربه أن يعينوه، وينبغي له أن يحسن الظن بالله  ولا يشدد في الأمور، فينبغي له أن يبادر بالزواج ولو من طريق الاستدانة، ولو من طريق التسامح في الأثاث وفي شقة البيت أو فلة البيت، لا يتشدد في الأمور حتى يفرج الله الأمور. نعم. المقدم: يعني ليس من الضروري أن يعيش حياة الكمال مع بداية حياته الزوجية؟ الشيخ: ما ينبغي لا، ينبغي له أن يتساهل ويتسامح ولا ينبغي له أن يشدد في الأمور، ولكن بعد ذلك يغنيه الله، يسهل الله أمره وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًاالطلاق:2]. المقدم: استجاب الله لكم، ونفع بعلمكم.


  • سؤال

    أخت لنا من الرياض بعثت برسالة تقول المرسلة (س. ر. أ) أختنا لها مجموعة من الأسئلة؛ في سؤالها الأول تقول:إنني طالبة في كلية الطب البشري وقد مضى على التحاقي بهذه الكلية أربع سنوات، وكانت مكللة بالنجاح بحمد الله، وأنا حريصة على مواصلة الدراسة ولذلك فإنني أحاول تجنب أي سبب يعوق سيري فيها وأصمم على ذلك، ثم إن أهم ما واجهني في ذلك كله هو رفضي للزواج لهذا السبب؛ لأن ذلك سيحتاج من وقتي الكثير، علمًا بأن الدراسة في هذه الكلية أهم عامل فيها هو الوقت الذي إن لم نستغله استغلالًا كاملًا فإن ذلك سيؤثر على التحصيل وعلى سير الدراسة، فهل يجوز لي أن أرفض الزواج أو أن أؤجله لهذا السبب؟ أم أنني آثمة في ذلك؟ أرجو الإفادة بالتوضيح جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    إذا كنت لا تخشين شرًا في إكمال الدراسة وأنت ليس عندك من الاندفاع إلى الزواج ما يسبب خطرًا عليك فلا حرج في الإكمال، أما إن كان هناك حاجة إلى الزواج خوفًا منك على نفسك في هذه المدة التي تقضينها في الدراسة، فالواجب عليك الزواج والبدار به حفاظًا على دينك وعفتك وسمعتك جميعًا، وقد قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. هذا الحديث العظيم يدل على شرعية المبادرة بالزواج، وهو يعم الشباب الذكور والإناث جميعًا، يعم الرجال والنساء، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب ذلك مع الاستطاعة، وقال آخرون: إن خاف على نفسه أو خافت على نفسها وجب وإلا شرع فقط من دون وجوب. ومن تأمل حال الوقت وحال الناس اليوم يتضح له أن الواجب البدار بالزواج إذا تيسر، ولو تأخر في الدراسة أو تعطلت الدراسة، فحفظ دينك وعفتك وسمعتك مقدم على إكمال الدراسة، فعليك أن تتقي الله وأن تحرصي على سلامة دينك وسلامة عفتك وسمعتك من عدم ذلك، ولا تؤثري الدراسة على ما يسبب هذا الخطر، يسبب عليك خطرًا في دينك وعفتك، فعليك أن تتقي الله وأن تجتهدي في أسباب السلامة، فإن قويت على إكمال الدراسة من دون خطر فلا حرج إن شاء الله، وإلا فالواجب البدار بالزواج إذا تيسر والحرص عليه وإكمال الدراسة في بعد ذلك إن تيسر ذلك وإلا فلا حاجة إلى إكمال الدراسة. الزواج وعفة الفرج وعفة النظر وحصول الأولاد أولى من إكمال الدراسة، هذا ما ظهر لي في هذه المسألة، وإن كان في الدراسة اختلاط وجب عليك ترك هذه الدراسة والحذر من شرها والبدار بالزواج أو بالجلوس في البيت حتى يسهل الله الزواج، أو دراسة غير مختلطة. أما الدراسة المختلطة مع الشباب في فصول الدراسة فشرها عظيم وعواقبها وخيمة والواجب عليك تركها والحذر من عواقبها الوخيمة، سواء كانت في الطب أو في غير الطب مطلقًا. ويكفي للمسلمة أن تتعلم ما يحفظ عليها دينها من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وكفى والحمد لله، ولا تعرض دينها وعفتها وسمعتها للخطر، وليس تعلم الطب ولا غيره من الأمور الأخرى غير الدين بأمر ضروري بل هو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، وإذا كان تعلم هذا الطب أو غيره من الأمور الأخرى يفضي إلى المضرة الدينية والخطر العظيم على العفة فإنه لا يجوز حينئذ. فالمقصود أنه يكفيك أن تتعلمي من طريق الأسئلة ومن طريق حلقات العلم التي تسمعينها من بعيد غير مخالطة للرجال مع الاحتجاب والعفة والاحتشام فيما يحفظ عليك دينك ويبصرك في دينك، أو من طريق المذياع تسمعين من إذاعة القرآن في المملكة العربية السعودية من هذا النور نور على الدرب، من هذا البرنامج أو من غيره ما يعلمك دينك وما يحصل به لك البصيرة من دون حاجة إلى أن تتعلمي بواسطة الاختلاط ما فيه الخطر العظيم. نعم، الله المستعان. نعم. المقدم: الله المستعان! الموضوع واسع شيخ عبد العزيز ويحتاج إلى أن يناقش بعض الأمور، طالبات كلية الطب ... الشيخ: هذا واجب، واجب على البرنامج وعلى العلماء في كل مكان، العلماء في كل مكان وعلى العلماء في برنامج هذا نور على الدرب، واجب على الجميع أن يعلموا أبناءهم وبناتهم ما أوجب الله وما حرم الله، فإن أبناء المسلمين وبنات المسلمين أمانة في ذمة العلماء، والواجب على العلماء أينما كانوا في أي بلاد الله أن ينصحوا لله ولعباده، وأن يعلموا أبناء المسلمين وبنات المسلمين ما يجب عليهم، وأن يحذروهم مما يحرم عليهم، وأن يحذروهم من أسباب الخطر. والواجب على ولاة الأمور في كل دولة مسلمة أو منتسبة للإسلام الواجب عليها أن تتقي الله وأن تفصل الرجال عن النساء وأن تكون مدارس النساء منفصلة عن مدارس الرجال، وهكذا الكليات، يجب أن تكون كلية الرجال منفصلة عن كلية النساء في كل شيء في الشريعة.. في الفقه.. في الآداب.. في الهندسة.. في الطب.. في أي شيء، يجب أن تكون الدراسة منفصلة غير مختلطة، وأن يتحمل المسئولون النفقة في ذلك، وسوف يعينهم الله ويخلف عليهم ويؤيدهم وينصرهم إذا تحروا رضاه سبحانه واتباع شريعته، والحذر من أسباب الخطر على بلادهم وشعوبهم، هذا واجبهم جميعًا، هذا واجب على جميع المسئولين في أي دولة منتسبة للإسلام أن تتقي الله وأن تعمل على تعليم النساء وحدهن والرجال وحدهم حتى لا تقع الفتنة وحتى لا يقع ما لا تحمد عاقبته من الفتن والفساد، والله المستعان. نعم.


  • سؤال

    هل يجوز أن يعزف الشباب عن الزواج مع وجود القدرة على ذلك؟

    جواب

    ........ الأمم بأمته عليه الصلاة والسلام.............. المهم هو حصول الرجل الصالح، والمهم في حق الرجل حصول المرأة الصالحة، كما قال النبي ﷺ: فاظفر بذات الدين تربت يداك قال -عليه الصلاة والسلام-: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك ويروى عنه -عليه الصلاة والسلام-........... كلما يغضب الله ، رزق الله الجميع التوفيق والهداية، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، إذًا ترك الزواج يعتبر حرام؟ الشيخ: لا يجوز، نعم، مع القدرة، نعم. المقدم: مع القدرة، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    هذا أبو هيثم من ليبيا يقول: سماحة الشيخ، شخص بلغ الأربعين، ولم يتزوج حيث إنه ليس له رغبة في الزواج، وهو رجل يحب الخير، ويؤدي الفروض بأوقاتها، هل يأثم بتركه الزواج؟

    جواب

    إذا كان لا شهوة له لا يأثم، أما إذا كان له شهوة يلزمه الزواج إذا استطاع؛ لقول النبي ﷺ: يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج أما إن كان ما عنده شهوة، أو عاجزًا ما عنده قدرة؛ فلا حرج عليه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من دولة البحرين، المالكية، وباعثها مستمع من هناك يقول: محمد سلمان عبد الله، أخونا يقول في رسالته: سماحة الشيخ، إنني شاب وأريد الزواج من امرأة عقيم عاقر غير منجبة للأطفال؛ لأنني لا أريد الذرية والنسل، فهل هذا يجوز شرعًا، حتى ولو كنت ميسور الحال؟أفيدوني ووجهوني، جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد دلت سنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه يشرع للمؤمن أن يلتمس الزوجة الودود الولود؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: تزوجوا الولود الودود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة فالأفضل لك -يا أخي- أن تلتمس الولود الودود حتى تجمع بين المصلحتين، قضاء شهوتك وحاجتك وعفة نفسك، وتحصيل الأولاد التي تكثر بها الأمة، وينفعك الله بهم إذا صلحوا، هذا هو الأولى لك، والأفضل لك. ونكاح العقيم لا شيء فيه لا بأس به، لا حرج في ذلك، لكن نكاح الولود الودود أفضل وأولى، وإذا جمعت بين المرأتين نكحت ودودًا ولودًا، ونكحت عقيمًا، وجمعت بين الأمرين؛ فلا بأس هذا إليك، ونسأل الله أن يوفق الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج من دمشق وباعثها أحد الإخوة من هناك يقول: محمد قاسم رزق، أخونا له مجموعة من الأسئلة، في سؤاله الأول يسأل ويقول: أنا شاب عمري ثلاث وعشرون سنة، عندي مبلغ يكفيني للحج أو للزواج، فأرغب بالحج قبل أن أتزوج، فما رأيكم في الحج أبدأ به أم أبدأ بالزواج؟ جزاكم الله خيرًا.

    جواب

    الذي أنصحك أن تبدأ بالزواج؛ لأن الخطر عظيم في العزوبة ولاسيما في هذا العصر؛ لكثرة الفتن وانتشار تبرج النساء، فأنصحك بأن تتزوج، ومتى تيسر الحج بعد ذلك تحج إن شاء الله. المقدم: بارك الله فيكم.. بارك الله فيكم.


  • سؤال

    أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات من الأردن- عمان، تقول: أم محمد، أختنا كبعض المستمعين تسرد قصة مطولة لجزء من حياتها، وذيلت هذه القصة بأسئلة هي: هل أحاسب لأنني لم أتزوج طيلة هذه السنين؟ هل يعتبر إنفاقي على ولدي ثوابًا يغنيني عن إخراج زكاة أموالي؟ إنني أضيع صلاة الصبح أحيانًا بالنوم، فهل هذا إثم علي؟ الطبيب نصحني بأن لا أحج أبدًا رغم أني أشعر بالقدرة على ذلك....الشيخ: تعيدها واحد واحد؟المقدم: أبشر. هل أحاسب لأنني لم أتزوج طيلة هذه السنين؟

    جواب

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فلا ريب أن الله سبحانه وتعالى شرع للرجال والنساء الزواج، وأمر به في كتابه العظيم؛ حيث قال سبحانه: وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ النور:32]، وقال النبي الكريم عليه الصلاة والسلام: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. فأنت أيها الأخت في الله إذا كنت تستطيعين الزواج وقد خطبك من ترضينه، فأنت على خطر من الإثم؛ لأن الزواج فيه مصالح كثيرة، منها: أن ذلك من أسباب عفة الفرج، ومن أسباب غض البصر، ومن أسباب حسن السمعة، والبعد عن التهمة، ومن أسباب الأولاد الذين قد ينفعك الله بهم في هذه الدنيا وفي الآخرة بدعواتهم وصلاحهم وعملهم الصالح، ودعوتهم لك إلى غير ذلك. أما إن كنت لم يتيسر لك الزواج، وليس في طاقتك الزواج، بل ذلك إلى غيرك، فليس عليك شيء، الإنسان إنما يؤخذ بتفريطه وتساهله، أما إذا كنت ما خطبك أحد، أو خطبك من لا ترضين دينه ولا أمانته فليس عليك شيء. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    رسالة وصلت إلى البرنامج باعثتها مستمعة تقول الطالبة هدى بن نايف بن عبد العزيز الثانوية العامة، أختنا تقول: أنا طالبة في الثانوية العامة أؤيد هذا البرنامج المشرق بالنور بالعلم والمعرفة، نشكر الله أولًا ثم نشكر أصحاب الفضيلة العلماء والقائمين على هذا البرنامج الساطع الطيب المفيد، أنا كما قلت طالبة في الثانوية العامة، متزوجة ولله الحمد وعمري ثمان عشرة سنة، وسعيدة جدًا مع زوجي، وفي عيشة طيبة.وأختي الكبيرة عمرها ثلاثون سنة ولم تتزوج إلى الآن؛ لأنها قدمت الدراسة على الزواج، فكبر سنها ولم يردها أحد؛ لأن عمرها تعدى الشباب، الشاب لا يريدها، وهي لا تريد الشيوخ أو الكبار في السن، وهي الآن نادمة على تفريطها في شبابها، وهي الآن تقف معي وتهمس في أذن كل طالبة في الكلية أو الجامعة أو الثانوية أو الكفاءة أو محو الأمية وتقول: لا تتركن الدراسة، ولكن تزوجن وأنتن تدرسن لكي لا تندمن إذا فات شبابكن أيها الفتيات الطيبات! وتجلسن في بيوت أهلكن بدون أزواج، إلى صديقاتي وزميلاتي وأخواتي في جميع مدارس الفتيات بالمملكة العربية السعودية أهدي إليكن سلامي وتحياتي، وأرفع هذه الرسالة إلى سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز كي يرفدها بما يستطيع، جزاه الله خيرًا.

    جواب

    نعم، أؤيد ما ذكرته البنت الطالبة، وأؤيد أيضًا ما ذكرته أختها، ولا شك أن الزواج أمر مطلوب، وينبغي للفتيات وينبغي أيضًا للشباب من الرجال المسارعة إليه، يقول النبي ﷺ: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. والحمد لله أختك وإن كانت بلغت الثلاثين فهي لا تزال شابة، ولا تزال فتاة، وأسأل الله أن يسهل لها الزوج الصالح الطيب، وأن يثيبها على ما قصدت من طلب العلم وحرصت عليه من طلب العلم، وأبشرها أن الله سيسهل لها من الرجال الصالحين والشباب الطيبين ما يحصل به إن شاء الله الخير لها في دنياها وآخرتها. ولكني مع ذلك أنصح جميع الفتيات بأن يبادرن إلى الزواج، ولا يمنع ذلك وجودهن في الدراسة، فلا مانع من الجمع بين الدراسة وبين الزواج، ولو فرضنا أن الزوج لا يرغب أن تستمر في الدراسة فإنها تقطع الدراسة والحمد لله، يكفيها ما أخذت من العلم، وفي إمكانها المذاكرة والمطالعة في كتب العلم وتستفيد. أما تأخير الزواج إلى الانتهاء من الدراسة الجامعية؛ فهذا قد يسبب ترك الزواج وعدم الزواج، فأنا أنصح جميع الفتيات أن يبادرن بالزواج، وأن لا يؤخرن ذلك إلى النهاية من الدراسة الجامعية بل يبادرن، فإن تيسر لهن إكمال الدراسة مع الزوج فالحمد لله وإلا فالزواج مقدم ولو لم تكمل الدراسة، وفي إمكانها بعد ذلك أن تطالع وتستفيد وتذاكر، وربما حصل لها زوج صالح متخرج جامعي أو فوق الجامعي فيفيدها وينفعها أيضًا ويجبر بما حصل من النقص. فأكرر وأكرر أهيب بالفتيات بالمسارعة إلى الزواج، وهكذا الشباب من الرجال أهيب بالجميع المبادرة بالزواج، وأن لا يؤجلوا ذلك إلى نهاية الدراسة الجامعية فإن الإنسان لا يدري ماذا بقي من عمره ولا يدري ماذا يكون بعد ذلك، فالبدار البدار بالزواج هو المطلوب. المقدم: جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم.


  • سؤال

    أم أحمد من السودان تقول: هل تأثم المرأة إذا تركت الزواج خوفًا من أن يكون الزوج هو نارها، بمعنى: أنها تخاف ألا تقوم على حقه، وما توجيه سماحتكم؟

    جواب

    المشروع الزواج، المشروع للمرأة الزواج؛ لإحصان فرجها وتحصيل النسل، هذا هو المشروع، وقد يجب عليها إذا خافت على نفسها الزنا يجب، الرسول ﷺ قال: يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء وهكذا المرأة فعليها أن تبادر إذا تيسر الكفء؛ لقوله ﷺ: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فعليها أن تبادر وتتزوج، وتحسن الظن بالله، وتبشر بالخير إن شاء الله، لا تسيء الظن بالله، تحسن الظن بالله وتقوم بالواجب وتجتهد والتوفيق بيد الله. أما ترك الزواج خوفًا من شر الزوج هذا غلط. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up